مس الشيطان والحسد والعين Mas syaitan, hasad, dan ‘ain - Jawab Soal Amir HT
(سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير
على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك "فقهي")
جواب سؤال
مس الشيطان والحسد والعين
إلى محمد عادل جميل الغولي
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم...
الأخ الكريم المحترم، أمير حزب التحرير، حفظكم الله تعالى.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قال تعالى: ﴿وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ…﴾ إلى آخر الآية 102 سورة البقرة.
انتشرت في بلادنا وبكثره أمراض تسمى مس شيطان وبعضها عين والبعض الآخر سحر. فهل الأسحار مرتبطة بدخول الجن الجسد؟ وهل لها تأثير؟ وهل علاجها بالرقية الشرعية صحيح أم إنها شعوذة؟ نرجو منكم التوضيح وجزاكم الله خير. أخوكم سيف طيب مطهر الغولي – اليمن.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
سؤالك يتكون من أربع مسائل: الأولى موضوع ما يسميه العامة مس الشيطان، والثانية تفسير الآية الكريمة ودلالتها على السحر، والثالثة موضوع الحسد والعين، والرابعة كيف الوقاية هل هي بالرقية أو بشيء آخر. وإليك الجواب:
أولاً - تفسير الآية الكريمة التي يُدَّعى أنها تدل على مس الشيطان:
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ...﴾ [البقرة: 275]
أنقل لك أدناه حول ذلك من كتاب التيسير في أصول التفسير:
[﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ أي يأخذونه، ويعمّ كل انتفاع به. وقد استعملت ﴿يَأْكُلُونَ﴾ في القرآن الكريم للدلالة على الذم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10] ﴿يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ [محمد: 12] وهي هنا كذلك.
﴿لَا يَقُومُونَ﴾ أي يوم القيامة. ﴿إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ﴾ أي أنهم يبعثون من قبورهم، يقومون كما يقوم المتخبط المصروع في الدنيا - أي المجنون - وذلك خزي لهم يومئذ وهي قرينة على النهي الجازم عن الربا والذي تكرر تأكيد تحريمه في هذه الآيات.
﴿مِنَ الْمَسِّ﴾ أي الجنون، يقال: مُسّ الرجل فهو ممسوس إذا جن. والخبط هو الضرب على غير استواء كخبط العشواء.
وقد وردت روايات في تفسير ﴿الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ والراجح منها أن الإنسان حين يصاب بالجنون يصبح للشيطان تأثير أكبر عليه من خلال وسوساته، فيخيل إليه أمور كثيرة تؤدي بالمجنون للتخبط.
أما القول بأن الشيطان هو الذي يصرعه أو يؤدي به إلى الجنون فالآية لا تنطق بهذا، فالله سبحانه لم يقل (يتخبطه الشيطان بالمس) أي يصيبه الشيطان بالجنون وإنما الآية ﴿يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ أي يتخبطه الشيطان بسبب جنونه، أي أن الجنون سابق لتخبط الشيطان.
كذلك فإن القول بأن ﴿يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ من باب الكناية والمجاز حسب أساليب العرب في إطلاقهم على المصروع أن الجن قد مسته أي أصابته بالجنون - فهم قد اشتقوا الجنون من الجن - فإن ذلك مرجوح لأنه لا يعمد للكناية والمجاز إلا إذا تعذرت الحقيقة، والحقيقة هنا لا تتعذر فلا يتعذر أن يوسوس الشيطان للمجنون بتخيلات عدة يجعله يتخبط فيقال (تخبطه الشيطان)...
كما إني لم أطلع على حديث صحيح في تفسير الآية. وما دام الأمر كذلك، أي لا حقيقة شرعية في تفسير الآية بقي أن نعمد إلى اللغة، فالقرآن نزل بلغة العرب فنجد الراجح ما قلناه: إن مثلهم كمثل الذي يتخبطه الشيطان من المس أي بسبب الجنون، أي أن الجنون يسبق تخبط الشيطان للشخص فيجن الشخص بسبب من الأسباب ثم يتخبطه الشيطان بوسوساته وتخيلاته.
فلم يصـرع الشـيطان الشخص أي لم يجعله مجنوناً وإلا لكانت الآية الكريمة (الذي يتخبطه الشيطان بالمس) والباء تفيد الإلصاق أي بالجنون أي يصيبه بالجنون، وفي الوقت نفسه لا يلجأ إلى الكناية والمجاز فيصرف معنى الشيطان عن حقيقته لأن الحقيقة لا تتعذر.] انتهى
وهكذا فالشيطان لا يمس الإنسان فيصرعه ويصيبه بالجنون، فلا سلطان للشيطان على الإنسان ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ﴾، ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾، فلا يصرع الشيطان الإنسان، بل عمل الشيطان هو الوسوسة، ومن ثم يختار الإنسان الموقف تجاه الوسوسة فيصدها ويردها وهذا هو الحق أو يستجيب لها وهو الضلال ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾.
هذا ما أرجحه في هذه المسألة والله أعلم وأحكم.
ثانياً - الآية الكريمة الواردة في السؤال ودلالتها على السحر، فقد سبق أن أجبنا على هذه المسألة وأنقل لك من الجواب ما يلزم لسؤالك على النحو التالي:
[إن السحر هو علم يتم تنفيذه باستعمال ألفاظ كفر في عزائمه أو إجراءاته، فيجعلك تتخيل أن شكل الشيء الذي أمامك أصبح شكلاً آخر ولكن دون تغيير حقيقة الشيء وإنما مجرد تخيل، أي أنك لو أمسكت بالشيء ستجده الشيء الأصلي، أو لو حللته مخبرياً فإنك ستجده الشيء الأصلي، فالمسألة هي تخيل لا غير.
والدليل على أن السحر يتم باستعمال ألفاظ كفر في إجراءاته وعزائمه هو مفهوم قوله سبحانه ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ أي وما سحر، فالاستعمال المجازي لـ﴿كَفَرَ﴾ بمعنى السحر يدل على أن السحر يتم بأقوال وأفعال كفر، ولذلك فإن من عمل بالسحر يكفر. ويؤكد هذا قوله تعالى بعد ذلك ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾، وعليه فإن الساحر كافر، والمسلم الذي يعمل به مرتد يقتل من الدولة في الإسلام بردته.
وأما الدليل على أن ما يظهره الساحر هو غير حقيقي، بل تخيل فهو قوله تعالى ﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ﴾ [الأعراف: 116] ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه: 66] أي أن العصا تبقى عصاً على الحقيقة ولكنها تبدو للرائي رأي العين أنها حية تسعى، أي لا تتغير الحقيقة بحقيقة أخرى جديدة بمعنى أنها لا تلغي الحقيقة الأولى، وتتكون بدلها حقيقة جديدة، وعليه فلو أمسك إنسان بالحية التي ظهرت من العصا سيجدها عصاً ولو حللها مخبرياً سيجدها مكونات العصا نفسها التي ألقيت وخيل لنا أنها حيةٌ تسعى، ولذلك فإن السحرة لما ألقوا عصيهم كانوا هم يرونها عصاً ولكنهم سحروا أعين الناس فرأوها حية، فلما ألقى موسى - عليه السلام - عصاه رأوها - أي السحرة - حية حقيقية وليست عصاً ثم ابتلعت عصيهم فألغت حقيقتها نهائياً، فأدركوا أن هذا ليس سحراً لأن السحر لا يلغي حقيقة الأشياء فعلموا أن ما تمّ ليس سحراً، وأنه حق من رب العالمين كما قال موسى - عليه السلام - فآمنوا وكان إيمانهم عجباً.
والخلاصة أنه لو كان عندك كرسي ثم جاءك رجل فوقف بعيداً عن الكرسي وقال لك الآن سأقوم بعزائم وبكلمات وإجراءات وأنا بعيد عن الكرسي فأجعلك تراه وسادة، ثم بدأ يتلو كلمات فيها كفر وبعد ذلك خيل لك أن الكرسي وسادة دون أن تتغير حقيقة الكرسي، أي أنك لو أمسكت بالكرسي لن تجده وسادة بل ستجده كرسيا، فإذا فعل هذا الأمر دون أن تتغير الحقائق وبعزائم فيها كلمات كفر وبقي الشيء هو هو وإنما خيل لديك أنه شيء آخر، فإن هذا الرجل يكون ساحراً ويكون كافراً.
وأما إذا قام بأعمال فنية خادعة كأن أمسك بمنديل وبعصفور ووضعهما معاً ثم قام بحركات معينة فأخفى العصفور وأراك المنديل ثم قال لك إن هذا المنديل سأقلبه عصفوراً ثم تمتم بكلمات ثم أظهر عصفوراً على الحقيقة، فإن هذا ليس سحراً وإنما هو أعمال فنية أي كان العصفور موجوداً مع الرجل فأخفاه عنك بعملية فنية ثم أظهره، وبعبارة أخرى كان معه منديل وعصفور، فأخفى العصفور تارة وأظهر المنديل ثم أخفى المنديل تارة أخرى وأظهر العصفور، أي أن المنديل والعصفور كانا معه على الحقيقة فقام بعملية مخادعة فنية... أو كأن يحضر صندوقاً ويضع الصندوق فوق سرداب دون أن تراه أنت، ثم يدخل شخصاً في الصندوق أمامك ويقول لك سأقطع هذا الصندوق نصفين ويخرج الشخص منه حياً، وعندما يدخل الشخص إلى الصندوق ينزل إلى السرداب فيقطع الرجل الصندوق نصفين ولا يصيب الرجل وبعدها يخرج الرجل سالماً لا شيء فيه، فهذا ليس سحراً بل هو مخادعة بأعمال فنية، فدخل الرجل الصندوق ونزل إلى السرداب ثم صعد ثانية... أو كان في الصندوق طبيقات عدة، فدخل في إحداها الرجل، والقطع كان في طبقة أخرى... وهكذا فهذا ليس سحراً بل أعمال فنية خادعة.
وأما المشعوذون والدجالون الذين لا يستطيعون إظهار شيء على غير حقيقته، ولا يخادعون الناس بأعمال فنية، بل يزعمون معرفة الغيب بالفتح في كتاب أو في فنجان، أو عمل حجاب أو هرطقات كأن يقول إنه يتكلم مع الجن أو يراهم ونحو ذلك من شعوذة، فهذا ليس سحراً وإنما شعوذة ودجل. وهؤلاء يرتكبون حراماً عقوبته التعزير، وتشتد العقوبة وفق ما يحدثونه من ضرر.
أما السحر بمعناه الذي ذكرناه في البداية، أي أن يقوم بقول كلمات كفر وعزائم فيها ألفاظ كفر... ويجعلك ترى شيئاً على غير حقيقته دون تغيير الحقيقة، بل يخيل إليك مع بقاء حقيقة الشيء كما هي... هذا السحر يكاد يكون اندثر، لأن واقعه اليوم يكاد يكون غير موجود بهذا المعنى، هذا بالإضافة إلى أن عقوبة الساحر هي القتل، وقد استمرت الدولة الإسلامية قروناً عدة فكادت تقضي عليهم... لهذين الأمرين: (يكاد لا واقع له، وكاد يُقضي عليه بالعقوبة)، نقول إن هذا العلم يكاد يكون قد اندثر] انتهى.
وللعلم فإن عقوبة الساحر الذي يستعمل كلمات الكفر في سحره ومن ثم يكفر بهذا السحر كما بينا، عقوبة هذا الساحر:
هي كما جاء في كتاب تفسير سورة البقرة سالف الذكر:
(عقوبة الساحر - كما بينا - عقوبة المرتد فهو كافر على المعنى المذكور سابقا، ولقد عاقب الصحابة الساحر بالقتل... وقد تمّ مثل هذا الفعل أي قتل الساحر في عهد عمر - رضي الله عنه -، فهو إجماع من الصحابة لأنه حكم ذو شأن تمّ على ملأٍ منهم دون إنكارٍ. أخرج أحمد عن سفيان من طريق جَزْء بن معاوية عم الأحنف بن قيس قال (أتانا كتاب عمر قبل موته بسنة أن اقتلوا كل ساحر وربما قال سفيان وساحرة).
وأما ما ذكرناه من بعض الأعمال الفنية الخفية التي يُغّرَّر بها الناس إن لَم توضَّح لهم، ودجل المشايخ وشعوذتهم فيعاقب صاحبها العقوبة التعزيرية حسب الضرر الذي ألحقه بمن غرّر بهم ممن تعاملوا معه. ومعلوم أن العقوبة التعزيرية في الإسلام تصل القتل حسب نوع الجريمة التي يقترفها.
ولكن الفرق بين القتل حداً والقتل تعزيراً أن الأول مرتد لا يُصلى عليه ولا يُدفن في مقابر المسلمين، والثاني مسلم فاسق أو فاجر حسب نوع جريمته يُصلى عليه ويُدفن في مقابر المسلمين.) انتهى
وللفائدة أنقل لك بعض آراء المذاهب الواردة في بعض التفاسير:
· تفسير ابن كثير ت سلامة (1/ 371)
[﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ...﴾
(فَصْلٌ) وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ يَتَعَلَّمُ السِّحْرَ وَيَسْتَعْمِلُهُ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ: يَكْفُرُ بِذَلِكَ. وَمِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ مَنْ قَالَ: إِنْ تَعَلَّمَهُ لِيَتَّقِيَهُ أَوْ لِيَجْتَنِبَهُ فَلَا يَكْفُرُ، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ مُعْتَقِدًا جَوَازَهُ أَوْ أَنَّهُ يَنْفَعُهُ كَفَر. وَكَذَا مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ الشَّيَاطِينَ تَفْعَلُ لَهُ مَا يَشَاءُ فَهُوَ كَافِرٌ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: إِذَا تَعَلَّمَ السِّحْرَ قُلْنَا لَهُ: صِفْ لَنَا سِحْرَكَ. فَإِنْ وَصَفَ مَا يُوجِبُ الْكُفْر... فَهُوَ كَافِرٌ. وَإِنْ كَانَ لَا يُوجِبُ الْكُفْرَ فَإِنِ اعْتَقَدَ إِبَاحَتَهُ فَهُوَ كَافِرٌ
قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: وَهَلْ يُقْتَلُ بِمُجَرَّدِ فِعْلِهِ وَاسْتِعْمَالِهِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ: نَعَمْ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ: لَا. فَأَمَّا إِنْ قَتَلَ بِسِحْرِهِ إِنْسَانًا فَإِنَّهُ يُقْتل عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ. وَقَالَ أَبُو حنيفة: لا يُقْتَلُ حَتَّى يَتَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ أَوْ يُقِرَّ بِذَلِكَ فِي حَقّ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ. وَإِذَا قُتل فَإِنَّهُ يُقْتَل حَدًّا عِنْدَهُمْ إِلَّا الشَّافِعِيُّ، فَإِنَّهُ قَالَ: يُقْتَلُ - وَالْحَالَةُ هَذِهِ - قِصَاصًا.] انتهى.
· تفسير القرطبي (2/ 47)
[الحادية عشرة - واختلف الفقهاء في حكم الساحر المسلم والذمي، فذهب مالك إلى أن المسلم إذا سحر بنفسه بكلام يكون كفرا يقتل ولا يستتاب ولا تقبل توبته، لأنه أمر يستسر به كالزنديق... ولأن الله تعالى سمى السحر كفرا بقوله: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ وهو قول أحمد بن حنبل وأبي ثور وإسحاق والشافعي وأبي حنيفة.
وروي قتل الساحر عن عمر وعثمان وابن عمر وحفصة وأبي موسى وقيس بن سعد وعن سبعة من التابعين...
قال ابن العربي: (... الله سبحانه قد صرح في كتابه بأن الساحر كفر فقال: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ بقول السحر ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ به وبتعليمه، وهاروت وماروت يقولان: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ وهذا تأكيد للبيان.)] انتهى
ثالثاً - العين والحسد: فقد أجبنا على هذا الموضوع سابقاً وأنقل لك منه ما يلزم لسؤالك على النحو التالي:
[الحسد هو تمني زوال نعمة المحسود. والعين في هذا الباب المراد بها: الإصابة بالعين، التي يسمى صاحبها عائنا، يقال: عنتُ الرجل: أصبته بعيني، فأنا عائن وهو معين ومعيون.
ويشتركان - الحسد والعين - في الأثر الضار للمحسود أو المعيون، ويختلفان في كيفية الحسد والعين، فالحاسد قد يحسد الحاضر أمامه، وكذلك غير الحاضر، وأما العائن فلا يضر إلا من يراه بعينه أي أن يكون حاضراً، فالحسد أعم من العين، وهكذا فإن الاستعاذة من الحسد تشمل الاستعاذة من العين، وأما الاستعاذة من العين فهي جزء من الحسد. وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ... وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾، تشمل أيضاً العين، وهذا من بلاغة القرآن وإعجازه
أما كيف يحدث الضرر للمحسود أو المعيون، فالمسألة هنا من شقين:
الأول: الحاسد أو العائن الذي يتمنى زوال النعمة عن المحسود وعن المعيون فهو آثم وعذابه عظيم، فقد أمرنا الله سبحانه أن نستعيذ من شره كما بيناه أعلاه
وأما المحسود أو المعيون فإن الضرر الذي يحدث له من الحسد أو العين هو في باب الابتلاء كالمرض الذي يصيبه فيتقي هذا الابتلاء بالوسائل والأساليب التي نبينها لاحقاً.
وبالمناسبة فإن الحسد يأتي بمعنى مجازي، أي تمني حصول الشخص على مثل النعمة التي عند المنعَم عليه من غير تمني زوال تلك النعمة عن صاحبها، فلا بأس أن يرى الشخص رجلاً يحفظ القرآن فيتمنى أن يكون مثله، أو يرى رجلاً كثير الصدقة لله فيتمنى أن يكون مثله. أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ القُرْآنَ، فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ، فَقَالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلاَنٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الحَقِّ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلاَنٌ، فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ«] انتهى.
رابعاً - وأما كيفية الوقاية من العين والحسد والسحر:
1- العين والحسد: فإن ذلك يكون بأمور دلت عليها الأدلة الشرعية:
أ- التقرب إلى الله سبحانه بالعبادة والدعاء وقراءة القرآن، وكذلك التوكل على الله... قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِين﴾ وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.
ب- التعوذ بالله من شر الإنس والجان وتعويذ الأولاد والذرية وقراءة المعوذتين:
· «كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَتعَوَّذُ مِن عَينِ الجانِّ وعَينِ الإِنْسِ، فلَمَّا نَزلَتِ المُعوِّذتانِ أَخَذَ بهما وتَركَ ما سِوَى ذلكَ». أخرجه النَّسائيُّ، وابنُ ماجه، وصحَّحه الألبانيُّ.
· قول: «أَعُوذُ بِكَلِماتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ» رواه مسلم، وقول: «بِسْمِ اللهِ الَّذِي لا يَضُرُّ معَ اسْمِهِ شَيْءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ» رواه أبو داود والترمذي.
· عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَيَقُولُ «إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ» رواه البخاري
ج- الرقية الشرعية عند الإصابة بأذى:
· عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «يَا مُحَمَّدُ اشْتَكَيْتَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ» رواه مسلم.
· عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ أَمَرَ أَنْ يُسْتَرْقَى مِنْ الْعَيْنِ» رواه البخاري.
والله سبحانه هو الحافظ أولاً وأخيراً: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾.
2- بالنسبة للسحر:
أما كيفية الوقاية من السحر إن حدث "وكما قلنا آنفاً فالسحر يكاد يكون انتهى وما يحدث هو أقرب إلى الشعوذة والدجل الذي لا يؤثر في شيء إلا عند ضعاف العقول، ونعوذ بالله من ذلك: فالوقاية تكون كما ذكرناه عن الوقاية من الحسد والعين أعلاه ويضاف لها ما جاء في الحديث الشريف عن قراءة سورة البقرة ففيها من الخير الشيء الكثير وبخاصة قطع أي تأثير ينتج عن السحر إن حدث... فقد روى مسلم في صحيحه قال: (حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ وَهُوَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ سَلَّامٍ عَنْ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ» قَالَ مُعَاوِيَةُ بَلَغَنِي أَنَّ الْبَطَلَةَ السَّحَرَةُ) انتهى.
وخير الوقاية هو الإيمان بأن الله سبحانه هو الحافظ أولاً وأخيراً: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾.
وفي الختام فلا يصح أن يقلق المسلم من مثل هذه الأمور بل يؤدِّي الفروض ويُكثر من القربة إلى الله بالذكر والدعاء والنوافل... ويطمئن بحفظ الله سبحانه وأنه عز وجل مع عبده... فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
· روى الحاكم في المستدرك عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا هُوَ ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ» وقال «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ».
· أخرج البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ».
وفي هذا الكفاية والوقاية إن شاء الله.
أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة
19 شعبان 1439هـ الموافق 2018/05/05م
--------------------++
Dengan nama Allah Yang Maha Pengasih lagi Maha Penyayang
(Seri jawaban sang ulama mulia ‘Aṭā’ bin Khalīl Abū ar-Rasytah, Amir Hizb ut-Tahrir, atas pertanyaan-pertanyaan para pengunjung halaman Facebook beliau “fiqih”)
Jawaban sebuah pertanyaan
Mas syaitan, hasad, dan ‘ain
Kepada: Muhammad ‘Ādil Jamīl al-Ghūlī
Pertanyaan:
Dengan nama Allah Yang Maha Pengasih lagi Maha Penyayang…
Saudara yang mulia dan terhormat, Amir Hizb ut-Tahrir, semoga Allah Ta‘ala menjaga Anda.
Assalamu’alaikum warahmatullahi wabarakatuh.
Allah Ta‘ala berfirman: “Dan mereka mengikuti apa yang dibacakan oleh setan-setan pada kerajaan Sulaiman; dan Sulaiman itu tidak kafir, tetapi setan-setan itulah yang kafir; mereka mengajarkan sihir kepada manusia…” hingga akhir ayat 102 surat Al-Baqarah.
Di negeri kami marak—dan banyak—penyakit yang dinamakan mas syaitan, sebagian adalah ‘ain dan sebagian lain sihir. Apakah sihir-sihir itu terkait dengan masuknya jin ke dalam jasad? Apakah ia memiliki pengaruh? Apakah pengobatannya dengan ruqyah syar‘iyyah itu sahih ataukah hanya klenik? Kami mohon penjelasan dari Anda, semoga Allah membalas Anda dengan kebaikan. Saudaramu, Saif Ṭayyib Muṭahhar al-Ghūlī – Yaman.
Jawaban:
Wa‘alaikumussalam warahmatullahi wabarakatuh,
Pertanyaanmu terdiri dari empat masalah: pertama, tentang apa yang oleh kalangan umum disebut mas syaitan; kedua, tafsir ayat mulia dan petunjuknya tentang sihir; ketiga, masalah hasad dan ‘ain; dan keempat, bagaimana pencegahan—apakah dengan ruqyah atau dengan sesuatu yang lain. Berikut jawabannya:
---
Pertama – Tafsir ayat mulia yang diklaim menunjukkan adanya mas syaitan:
“Orang-orang yang memakan riba tidak dapat berdiri melainkan seperti berdirinya orang yang dipukul setan karena mas (gangguan)…” (Al-Baqarah: 275)
Aku nukilkan untukmu di bawah ini terkait hal tersebut dari Kitab At-Taysīr fī Uṣūl at-Tafsīr:
> “[Firman-Nya] {Orang-orang yang memakan riba} yakni mengambilnya, dan mencakup setiap pemanfaatan dengannya. Kata {yakulūna / memakan} dalam Al-Qur’an digunakan untuk menunjukkan celaan: {Sesungguhnya orang-orang yang memakan harta anak yatim secara zalim, sesungguhnya mereka itu (seakan) memasukkan api ke dalam perut mereka, dan mereka akan masuk ke dalam api yang menyala-nyala} (An-Nisa: 10); {Mereka bersenang-senang dan mereka makan sebagaimana binatang ternak makan; dan neraka adalah tempat tinggal mereka} (Muhammad: 12). Dan di sini pun demikian.
> {Tidak dapat berdiri} yakni pada Hari Kiamat. {Melainkan seperti berdirinya orang yang ditumbuk (terombang-ambing) oleh setan} yakni sesungguhnya mereka akan dibangkitkan dari kubur mereka, mereka berdiri sebagaimana berdirinya orang yang terpukul tanpa arah di dunia—yaitu orang gila—dan itu adalah kehinaan bagi mereka pada hari itu; dan ini merupakan qarinah (indikasi) atas larangan yang tegas tentang riba yang penegasan pengharamannya berulang-ulang dalam ayat-ayat ini.
> {Karena mas} maksudnya kegilaan. Dikatakan: seseorang terkena mas, maka ia terkena (gila) jika ia gila. Adapun al-khabṭ adalah pukulan yang tidak beraturan seperti pukulan orang yang meraba-raba secara serampangan.
> Telah datang riwayat-riwayat dalam menafsirkan {yang ditumbuk setan karena mas}, dan yang paling rajih (kuat) di antaranya adalah bahwa ketika manusia terkena kegilaan, maka setan memiliki pengaruh yang lebih besar atasnya melalui bisikan-bisikan (waswas)-nya, sehingga dibayangkan kepadanya berbagai hal yang menyebabkan si gila itu terombang-ambing.
> Adapun perkataan bahwa setanlah yang merobohkannya atau menyebabkannya menjadi gila, maka ayat tidak menyatakan demikian; sebab Allah Yang Mahasuci tidak berfirman “yang ditumbuk setan bi al-mas (dengan mas)”—yakni setan menimpakan gila kepadanya—akan tetapi ayatnya adalah {yang ditumbuk setan min al-mas (karena mas)}; yakni setan menumbuknya karena kegilaannya, sehingga kegilaan itu mendahului tumbukan setan.
> Demikian pula, perkataan bahwa {yang ditumbuk setan karena mas} adalah dari bab kiasan dan majaz menurut gaya bahasa Arab tatkala mereka melabeli orang yang kejang/epilepsi (maṣrū‘) bahwa jin telah menyentuhnya, yakni menimpakan kegilaan—sebab mereka memang mengambil kata “junūn” (gila) dari “jinn”—maka itu marjūḥ (kurang kuat), karena tidaklah beralih kepada kiasan dan majaz kecuali ketika hakikat mustahil; sementara hakikat di sini tidak mustahil. Tidak mustahil bahwa setan membisiki orang gila dengan berbagai khayalan yang membuatnya terombang-ambing sehingga dikatakan: “Setan menumbuknya (membuatnya terombang-ambing).”
> Dan aku tidak mendapati hadis sahih dalam tafsir ayat ini. Selama perkara itu demikian—yakni tidak ada hakikat syar‘iyyah dalam tafsir ayat ini—maka yang tinggal adalah kita kembali kepada bahasa, sebab Al-Qur’an turun dengan bahasa Arab; maka kita dapati yang rajih adalah apa yang kami katakan: bahwa permisalan mereka adalah seperti orang yang ditumbuk setan karena mas yakni karena kegilaan; artinya kegilaan mendahului tumbukan setan atas seseorang; maka orang itu gila karena suatu sebab, kemudian setan menumbuknya dengan bisikan-bisikannya dan khayalan-khayalannya.
> Maka setan tidak merobohkan orang itu—yakni tidak menjadikannya gila—kalau tidak, tentu ayat mulia itu akan (berbunyi): “yang ditumbuk setan bi al-mas (dengan mas)”; dan bā’ menunjukkan ilṣāq (penempelan), yakni dengan kegilaan, yakni setan menimpakan kegilaan kepadanya. Dan pada waktu yang sama, tidak perlu lari menuju kiasan dan majaz hingga memalingkan makna setan dari hakikatnya, karena hakikat tidak mustahil.” [Selesai]
Dan demikianlah, setan tidak menyentuh manusia lalu merobohkannya dan menimpakan kegilaan kepadanya; setan tidak memiliki kekuasaan atas manusia—(“Dan tiadalah aku (setan) mempunyai kekuasaan atas kalian”); (“Sesungguhnya hamba-hamba-Ku, engkau (setan) tidak memiliki kekuasaan atas mereka”)—maka setan tidak merobohkan manusia. Amal setan adalah membisiki; kemudian manusia memilih sikap terhadap bisikan itu: menolaknya dan mematahkannya—dan itulah kebenaran—atau mengikutinya—dan itulah kesesatan—(“Maka tidak ada setelah kebenaran itu kecuali kesesatan”).
Inilah pendapat yang aku rajihkan (kuatkan) dalam masalah ini; Allah-lah yang lebih mengetahui lagi lebih bijak.
---
Kedua – Ayat mulia yang disebutkan dalam pertanyaan dan petunjuknya tentang sihir
Masalah ini telah kami jawab sebelumnya, dan aku nukilkan untukmu dari jawaban itu apa yang diperlukan bagi pertanyaanmu sebagai berikut:
> “[Sesungguhnya sihir adalah ilmu yang dilaksanakan dengan menggunakan lafaz-lafaz kufur dalam azimat-nya atau prosedur-nya, sehingga membuatmu membayangkan bahwa bentuk sesuatu yang ada di hadapanmu berubah menjadi bentuk lain, tanpa mengubah hakikat sesuatu itu, melainkan semata-mata bayangan. Yakni, jika engkau memegang benda itu, engkau akan mendapatinya sebagai benda asalnya; atau jika engkau menganalisisnya di laboratorium, engkau akan mendapatinya sebagai benda asalnya. Masalahnya hanyalah bayangan semata, tidak lebih.
> Dan dalil bahwa sihir dilaksanakan dengan menggunakan lafaz-lafaz kufur dalam prosedur dan azimatnya adalah mafhum firman-Nya: {Dan Sulaiman itu tidak kafir}—yakni tidak melakukan sihir. Penggunaan majazi dari {kafara} dalam makna sihir menunjukkan bahwa sihir dilaksanakan dengan ucapan dan perbuatan kufur; karena itu, siapa yang mengamalkan sihir maka ia kafir. Hal ini dikuatkan oleh firman Allah Ta‘ala setelah itu: {Akan tetapi setan-setan itulah yang kafir, mereka mengajarkan sihir kepada manusia}. Maka tukang sihir adalah kafir; dan muslim yang mengamalkannya adalah murtad; ia dibunuh oleh negara dalam Islam karena kemurtadannya.
> Adapun dalil bahwa apa yang ditampakkan oleh tukang sihir itu bukan hakikat, melainkan bayangan, adalah firman-Nya: {Mereka menyihir pandangan manusia} (Al-A‘raf: 116); {Terlalu dibayangkan kepadanya karena sihir mereka bahwa itu bergerak} (Thaha: 66). Yakni tongkat tetap tongkat pada hakikatnya, akan tetapi tampak bagi orang yang melihatnya, dengan mata kepalanya, bahwa ia ular yang merayap. Artinya hakikat tidak berubah menjadi hakikat lain (baru), dalam arti ia tidak melenyapkan hakikat yang pertama sehingga terbentuk sebagai hakikat baru menggantikannya. Karena itu, jika seseorang memegang “ular” yang muncul dari tongkat, ia akan menemukannya tongkat; dan jika ia menganalisisnya di laboratorium, ia akan menemukan komponen tongkat yang sama seperti yang dilemparkan lalu dibayangkan kepada kita sebagai ular yang merayap. Karena itulah, tatkala para penyihir melemparkan tali dan tongkat mereka, mereka sendiri melihatnya sebagai tali dan tongkat; namun mereka menyihir pandangan manusia sehingga orang-orang melihatnya sebagai ular. Ketika Musa ‘alaihis-salām melemparkan tongkatnya, para penyihir itu melihatnya—yakni para penyihir—sebagai ular yang hakiki, bukan tongkat; lalu ular itu menelan tali dan tongkat mereka sehingga melenyapkan hakikat benda-benda itu secara total. Maka mereka menyadari bahwa yang terjadi bukan sihir, karena sihir tidak melenyapkan hakikat benda-benda; (dengan itu) mereka mengetahui bahwa apa yang terjadi bukan sihir, melainkan kebenaran dari Rabbul ‘Ālamīn sebagaimana yang dikatakan Musa ‘alaihis-salām; maka mereka beriman, dan iman mereka itu menakjubkan.
> Kesimpulannya: jika engkau memiliki sebuah kursi, lalu datang seorang lelaki berdiri jauh dari kursi itu dan berkata kepadamu: “Sekarang aku akan melakukan azimat dan lafaz-lafaz serta prosedur-prosedur (sihir) sementara aku jauh dari kursi ini, maka aku akan membuatmu melihat kursi itu sebagai bantal.” Lalu ia mulai melafazkan kata-kata yang mengandung kufur; setelah itu dibayangkan kepadamu bahwa kursi itu bantal, tanpa berubah hakikat kursi itu; yakni jika engkau memegang kursi itu, engkau tidak akan mendapatinya bantal, melainkan engkau akan mendapatinya kursi. Apabila ia melakukan hal ini tanpa berubahnya hakikat-hakikat, dan dengan azimat yang mengandung kata-kata kufur, sementara benda tetap sebagaimana adanya, hanya saja dibayangkan kepadamu sebagai benda lain, maka lelaki itu adalah tukang sihir dan ia kafir.
> Adapun jika ia melakukan rekayasa teknis yang menipu—misalnya ia memegang sehelai sapu tangan dan seekor burung, lalu menaruh keduanya bersama; kemudian ia melakukan gerakan-gerakan tertentu sehingga menyembunyikan burung itu darimu dan menampakkan sapu tangan; lalu ia berkata kepadamu: “Sapu tangan ini akan aku ubah menjadi burung,” kemudian ia bergumam dengan kata-kata lalu menampakkan burung yang hakiki—maka ini bukan sihir, melainkan rekayasa teknis. Yakni burung itu ada pada lelaki tersebut, lalu ia menyembunyikannya darimu dengan proses rekayasa teknis, kemudian ia menampakkannya kembali; atau dengan ungkapan lain: ia memiliki sapu tangan dan burung, ia menyembunyikan burung sekali waktu dan menampakkan sapu tangan, lalu menyembunyikan sapu tangan di waktu lain dan menampakkan burung. Yakni sapu tangan dan burung itu memang ada padanya secara hakikat; hanya saja ia melakukan rekayasa teknis penipuan…
> Atau semisal ia menghadirkan sebuah kotak, lalu menaruh kotak itu di atas lorong bawah tanah (sirdāb) yang tidak engkau lihat; kemudian memasukkan seseorang ke dalam kotak itu di hadapanmu dan ia berkata kepadamu: “Aku akan memotong kotak ini menjadi dua,” dan (setelah itu) orang tersebut keluar darinya hidup. Ketika orang itu masuk ke dalam kotak, ia turun ke lorong bawah tanah; lalu lelaki itu memotong kotak itu menjadi dua dan tidak mengenai orang tersebut; kemudian orang itu keluar dalam keadaan selamat, tanpa sesuatu apa pun pada dirinya. Maka ini bukan sihir, melainkan penipuan dengan rekayasa teknis: orang itu masuk ke dalam kotak, turun ke lorong bawah tanah, kemudian naik kembali… atau kotak itu berlapis-lapis, orang itu masuk ke salah satu lapisannya, sedangkan pemotongan terjadi pada lapisan lain… Demikian seterusnya. Maka ini bukan sihir, melainkan rekayasa teknis yang menipu.
> Adapun para tukang klenik dan pendusta yang tidak mampu menampakkan sesuatu berbeda dari hakikatnya, dan tidak (pula) menipu manusia dengan rekayasa teknis; akan tetapi mereka mengklaim mengetahui perkara gaib dengan membuka buku atau dalam cangkir, atau membuat jimat, atau omong kosong seperti mengaku berbicara dengan jin atau melihat mereka dan semacamnya dari klenik, maka ini bukan sihir melainkan klenik dan kedustaan. Mereka melakukan perbuatan haram yang hukumannya adalah ta‘zīr; dan makin berat hukuman sesuai kerusakan yang mereka timbulkan pada orang-orang yang mereka tipu dari kalangan yang berurusan dengan mereka.
> Adapun sihir dalam maknanya yang kami sebutkan di awal—yakni mengucapkan kata-kata kufur dan azimat yang mengandung lafaz-lafaz kufur, dan membuatmu melihat sesuatu bukan pada hakikatnya tanpa mengubah hakikat, melainkan dibayangkan kepadamu sementara hakikat sesuatu tetap sebagaimana adanya—maka sihir ini hampir-hampir punah; sebab realitasnya pada hari ini nyaris tidak ada dalam makna ini. Selain itu, hukuman bagi tukang sihir adalah dibunuh; dan negara Islam berlanjut berabad-abad, hingga hampir memusnahkan mereka… Karena dua hal ini—(nyaris tidak ada realitasnya, dan hampir dimusnahkan oleh hukuman)—kami katakan bahwa ilmu ini hampir punah.” [Selesai]
Dan sebagai pengetahuan, sesungguhnya hukuman bagi tukang sihir yang menggunakan kata-kata kufur dalam sihirnya dan kemudian kafir dengan sihir itu sebagaimana telah kami jelaskan—hukuman tukang sihir tersebut:
Adalah sebagaimana yang disebutkan dalam Kitab Tafsir Surat Al-Baqarah (yang telah disebut) sebelumnya:
> “(Hukuman bagi tukang sihir—sebagaimana kami jelaskan—adalah hukuman bagi orang murtad; maka ia kafir menurut makna yang telah disebutkan terdahulu. Dan sungguh para sahabat telah menghukum tukang sihir dengan dibunuh… Perbuatan seperti ini—yakni membunuh tukang sihir—telah terjadi pada masa ‘Umar—raḍiyallāhu ‘anhu—maka ia merupakan ijma‘ sahabat, karena ia putusan penting yang terjadi di hadapan mereka tanpa bantahan. Diriwayatkan oleh Aḥmad dari Sufyān, melalui jalur Juz’ bin Mu‘āwiyah, paman al-Ahnaf bin Qais, ia berkata: “Telah datang kepada kami surat dari ‘Umar satu tahun sebelum wafatnya: ‘Bunuhlah setiap tukang sihir…’—dan Sufyān (kadang) berkata: ‘…dan tukang sihir perempuan.’”)
> Adapun yang kami sebutkan berupa sebagian rekayasa teknis tersembunyi yang orang-orang tertipu dengannya apabila tidak dijelaskan kepada mereka; dan kedustaan para “masyayikh” dan klenik mereka—maka pelakunya dihukum dengan hukuman ta‘zīr sesuai kerusakan yang ia timpakan pada orang-orang yang tertipu olehnya dari kalangan yang berurusan dengannya. Dan diketahui bahwa hukuman ta‘zīr dalam Islam bisa sampai pada hukuman mati tergantung jenis kejahatan yang ia lakukan.
> Tetapi bedanya antara dibunuh sebagai ḥadd dan dibunuh sebagai ta‘zīr adalah bahwa yang pertama (ḥadd) adalah murtad: tidak dishalatkan dan tidak dimakamkan di kuburan kaum muslimin; sedangkan yang kedua (ta‘zīr) adalah seorang muslim fajir atau fasik sesuai jenis kejahatannya: dishalatkan dan dimakamkan di kuburan kaum muslimin.” [Selesai]
Dan sebagai tambahan faedah, aku nukilkan untukmu sebagian pendapat mazhab yang disebutkan dalam beberapa kitab tafsir:
Tafsir Ibnu Katsir, tahqiq Salamah (1/371):
> {Dan mereka mengikuti apa yang dibacakan setan-setan pada kerajaan Sulaiman; dan Sulaiman tidak kafir, akan tetapi setan-setan itulah yang kafir; mereka mengajarkan sihir kepada manusia…}
(Bagian): Para ulama berselisih tentang orang yang mempelajari sihir dan mengamalkannya. Abu Hanifah, Malik, dan Ahmad berkata: ia kafir dengan hal itu. Dan sebagian sahabat Abu Hanifah berkata: jika ia mempelajarinya untuk menolak atau menjauhinya, maka ia tidak kafir; namun siapa yang mempelajarinya dengan meyakini kebolehannya atau bahwa itu bermanfaat baginya, maka ia kafir. Demikian pula siapa yang meyakini bahwa setan-setan melakukan untuknya apa saja yang ia kehendaki, maka ia kafir. Asy-Syafi‘i, rahimahullah, berkata: “Apabila seseorang mempelajari sihir, kami katakan kepadanya: Jelaskan kepada kami sihirmu! Jika ia menjelaskan apa yang mewajibkan kekufuran, maka ia kafir; dan jika tidak mewajibkan kekufuran, lalu ia meyakini kebolehannya, maka ia kafir.”
Ibnu Hubairah berkata: “Apakah ia dibunuh dengan sekadar melakukan dan mengamalkannya?” Malik dan Ahmad berkata: ya. Asy-Syafi‘i dan Abu Hanifah berkata: tidak. Adapun jika ia membunuh seseorang dengan sihirnya, maka ia dibunuh menurut Malik, Asy-Syafi‘i, dan Ahmad. Abu Hanifah berkata: tidak dibunuh hingga berulang darinya hal itu atau ia mengaku tentangnya atas orang tertentu. Dan apabila ia dibunuh, maka ia dibunuh sebagai ḥadd menurut mereka (Malik, Ahmad, Abu Hanifah), kecuali Asy-Syafi‘i, beliau berkata: ia dibunuh—dalam kondisi ini—sebagai qiṣāṣ.” [Selesai]
Tafsir Al-Qurṭubī (2/47):
> [Ke-11]—Para fuqaha berselisih tentang hukum tukang sihir baik muslim maupun dzimmi. Malik berpendapat: jika seorang muslim melakukan sihir dengan ucapan yang merupakan kekufuran, maka ia dibunuh; tidak diminta bertobat dan tidak diterima tobatnya—sebab itu perkara tersembunyi seperti zindiq… Dan karena Allah Ta‘ala menamai sihir sebagai kekufuran dalam firman-Nya: {Dan keduanya (Harut dan Marut) tidak mengajarkan kepada seorang pun hingga keduanya berkata: Sesungguhnya kami hanyalah cobaan, maka jangan kafir}—dan ini adalah pendapat Ahmad bin Hanbal, Abu Ṯaur, Isḥaq, Asy-Syafi‘i, dan Abu Hanifah.
> Dan diriwayatkan (praktik) membunuh tukang sihir dari ‘Umar, ‘Uṡmān, Ibnu ‘Umar, Ḥafṣah, Abu Musa, Qais bin Sa‘d, dan dari tujuh orang tabi‘in…
> Ibnu al-‘Arabi berkata: “… Allah Subhanahu telah menyatakan dalam Kitab-Nya bahwa tukang sihir itu kafir, sebagaimana firman-Nya: {Dan Sulaiman itu tidak kafir}—yakni dengan ucapan sihir—{akan tetapi setan-setanlah yang kafir}—dengan sihir itu dan dengan mengajarkannya; dan Hārūt dan Mārūt berkata: {Sesungguhnya kami hanyalah cobaan, maka jangan kafir}. Ini merupakan penegasan bagi penjelasan tersebut.” [Selesai]
---
Ketiga – ‘Ain dan hasad
Kami telah menjawab topik ini sebelumnya, dan aku nukilkan untukmu darinya apa yang diperlukan untuk pertanyaanmu sebagai berikut:
> “Hasad adalah mengharap hilangnya nikmat dari orang yang diberi nikmat. Adapun ‘ain dalam bab ini yang dimaksud adalah: terkena ‘ain (pandangan mata) — pelakunya disebut ‘ā’in. Dikatakan: “Aku melakukan ‘ain kepada seseorang”—yakni aku menimpakannya dengan pandanganku; maka aku adalah ‘ā’in, sedangkan orang yang terkena disebut mu‘āyan dan ma‘yūn.
> Keduanya—hasad dan ‘ain—sama-sama memiliki dampak buruk bagi orang yang dihasad atau terkena ‘ain; dan keduanya berbeda dalam cara terjadinya: orang yang hasad bisa menghasad orang yang hadir di hadapannya maupun yang tidak hadir; sedangkan ‘ā’in tidak membahayakan kecuali orang yang dilihatnya dengan matanya—yakni harus hadir. Maka hasad lebih umum dari ‘ain. Demikianlah, meminta perlindungan dari hasad mencakup meminta perlindungan dari ‘ain; sedangkan meminta perlindungan dari ‘ain adalah bagian dari hasad. Firman-Nya: {Katakanlah: Aku berlindung kepada Rabb al-Falaq … dan dari kejahatan orang yang hasad ketika ia hasad}—juga mencakup ‘ain; dan ini termasuk keluhuran balaghah Al-Qur’an dan kemukjizatannya.
> Adapun bagaimana terjadi bahaya bagi orang yang dihasad atau terkena ‘ain, maka persoalannya dua sisi:
> Pertama: Orang yang hasad atau ‘ā’in yang mengharap hilangnya nikmat dari orang yang dihasad atau terkena ‘ain—maka ia berdosa, dan siksanya besar; sebab Allah Subhanahu memerintahkan kita berlindung dari keburukannya sebagaimana telah kami jelaskan di atas.
> Adapun orang yang dihasad atau terkena ‘ain, maka bahaya yang terjadi padanya dari hasad atau ‘ain adalah dalam bab ujian—seperti penyakit yang menimpanya—maka ia menangkal ujian itu dengan sarana dan tata cara yang akan kami jelaskan kemudian.
> Dan kebetulan, hasad kadang datang dalam makna majazi—yakni mengharap seseorang memperoleh nikmat semisal yang ada pada orang yang diberi nikmat, tanpa mengharap hilangnya nikmat itu dari pemiliknya. Maka tidak mengapa seseorang melihat seorang laki-laki yang menghafal Al-Qur’an, lalu ia mengharap menjadi seperti dia; atau ia melihat seorang laki-laki yang banyak sedekah karena Allah, lalu ia mengharap menjadi seperti dia. Al-Bukhari meriwayatkan dalam Shahih-nya dari Abu Hurairah, bahwa Rasulullah ﷺ bersabda: “Tidak (pantas) hasad kecuali pada dua hal: seorang laki-laki yang Allah ajarkan Al-Qur’an, lalu ia membacanya pada malam dan siang hari; maka tetangganya mendengarnya lalu ia berkata: ‘Seandainya aku diberi seperti yang diberikan kepada Fulan, niscaya aku beramal seperti amalnya.’ Dan (kedua) seorang laki-laki yang Allah beri harta, lalu ia membinasakannya (menghabiskannya) pada kebenaran; maka seseorang berkata: ‘Seandainya aku diberi seperti yang diberikan kepada Fulan, niscaya aku beramal seperti amalnya.’” [Selesai]
---
Keempat – Adapun bagaimana pencegahan dari ‘ain, hasad, dan sihir:
1) ‘Ain dan hasad: hal itu dilakukan dengan beberapa perkara yang ditunjukkan oleh dalil-dalil syar‘i:
A- Mendekatkan diri kepada Allah Subhanahu dengan ibadah, doa, membaca Al-Qur’an, serta tawakal kepada Allah… Allah Ta‘ala berfirman: {Dan Kami turunkan dari Al-Qur’an apa yang menjadi penyembuh dan rahmat bagi orang-orang yang beriman}; dan Allah Ta‘ala berfirman: {Barang siapa bertawakal kepada Allah maka cukuplah Allah (baginya)}.
B- Meminta perlindungan kepada Allah dari keburukan manusia dan jin, serta membacakan perlindungan kepada anak-anak dan keturunan, dan membaca dua surat perlindungan (al-Mu‘awwidzatān):
“Dulu Nabi ﷺ meminta perlindungan dari ‘ain jin dan ‘ain manusia; maka ketika dua surat perlindungan diturunkan, beliau mengambil keduanya dan meninggalkan selain itu.” Diriwayatkan oleh an-Nasā’ī dan Ibnu Mājah, dan dishahihkan oleh al-Albānī.
Ucapan: “Aku berlindung dengan kalimat-kalimat Allah yang sempurna dari kejahatan apa yang Dia ciptakan.” Diriwayatkan oleh Muslim. Dan ucapan: “Dengan nama Allah yang dengan nama-Nya tidak ada sesuatu pun yang dapat menimbulkan mudarat di bumi dan tidak di langit, dan Dia Maha Mendengar lagi Maha Mengetahui.” Diriwayatkan oleh Abu Dawud dan at-Tirmidzi.
Dari Ibnu ‘Abbas ra. ia berkata: “Dulu Nabi ﷺ membacakan perlindungan kepada Hasan dan Husain, dan beliau bersabda: ‘Sesungguhnya ayah kalian berdua dulu membacakan perlindungan ini kepada Ismail dan Ishaq: Aku berlindung dengan kalimat-kalimat Allah yang sempurna dari setiap setan dan hewan berbisa, dan dari setiap ‘ain yang jahat.’” Diriwayatkan oleh al-Bukhari.
C- Ruqyah syar‘iyyah ketika terkena gangguan:
Dari Abu Sa‘id, bahwa Jibril mendatangi Nabi ﷺ lalu berkata: “Wahai Muhammad, apakah engkau sakit?” Beliau menjawab: “Ya.” Ia berkata: “Dengan nama Allah aku meruqyahmu dari segala sesuatu yang mengganggumu, dari keburukan setiap jiwa atau ‘ain orang yang hasad; Allah menyembuhkanmu; dengan nama Allah aku meruqyahmu.” Diriwayatkan oleh Muslim.
Dari ‘Aisyah ra. ia berkata: “Rasulullah ﷺ memerintahkanku—atau beliau memerintahkan agar diruqyah—karena ‘ain.” Diriwayatkan oleh al-Bukhari.
Dan Allah Subhanahu adalah Pemelihara pertama dan terakhir: {Dan jika Allah menimpakan kepadamu mudharat, maka tidak ada yang dapat menghilangkannya selain Dia; dan jika Dia menimpakan kepadamu kebaikan, maka Dia Mahakuasa atas segala sesuatu}.
2) Adapun sihir:
Adapun bagaimana pencegahan dari sihir jika ia terjadi—“dan sebagaimana kami katakan sebelumnya, sihir hampir-hampir berakhir (punah), dan yang terjadi adalah lebih dekat kepada klenik dan kedustaan yang tidak berpengaruh apa pun kecuali pada orang-orang lemah akal—kita berlindung kepada Allah dari itu”; maka pencegahannya adalah sebagaimana kami sebutkan tentang pencegahan dari hasad dan ‘ain di atas; dan ditambah apa yang datang dalam hadis mulia tentang membaca Surat Al-Baqarah; di dalamnya terdapat banyak kebaikan, khususnya memutus pengaruh apa pun yang timbul dari sihir jika itu terjadi…
Maka Muslim meriwayatkan dalam Shahih-nya, ia berkata:
“Telah menceritakan kepadaku al-Ḥasan bin ‘Alī al-Ḥulwānī; telah menceritakan kepada kami Abu Taubah—dia adalah ar-Rabī‘ bin Nāfi‘; telah menceritakan kepada kami Mu‘āwiyah—yakni bin Sallām—dari Zaid, bahwa ia mendengar Abu Sallām berkata: telah menceritakan kepadaku Abu Umāmah al-Bāhilī, ia berkata: ‘Aku mendengar Rasulullah ﷺ bersabda: Bacalah Al-Qur’an, karena sesungguhnya ia akan datang pada Hari Kiamat sebagai pemberi syafaat bagi para pengikutnya. Bacalah dua yang bercahaya: Al-Baqarah dan Surah Ali ‘Imran; karena sesungguhnya keduanya akan datang pada Hari Kiamat seakan-akan dua kumpulan awan, atau seakan-akan dua naungan, atau seakan-akan dua kelompok dari burung-burung yang membentangkan sayap, yang membela para pengikutnya. Bacalah Surat Al-Baqarah, karena sesungguhnya mengambilnya adalah berkah, meninggalkannya adalah penyesalan, dan para batilah (tukang sihir) tidak mampu menghadapinya.’”
Mu‘āwiyah berkata: “Telah sampai kepadaku bahwa al-baṭalah adalah para tukang sihir.” [Selesai]
Dan pencegahan terbaik adalah beriman bahwa Allah Subhanahu adalah Pemelihara pertama dan terakhir: {Dan jika Allah menimpakan kepadamu mudharat, maka tidak ada yang dapat menghilangkannya selain Dia; dan jika Dia menimpakan kepadamu kebaikan, maka Dia Mahakuasa atas segala sesuatu}.
Penutup:
Maka tidak selayaknya seorang muslim gelisah karena perkara-perkara seperti ini; tetapi menunaikan kewajiban-kewajiban, memperbanyak pendekatan diri kepada Allah dengan dzikir, doa, dan nawafil… serta tenang dengan penjagaan Allah Subhanahu, dan bahwa Dia—‘Azza wa Jalla—bersama hamba-Nya…
Maka sahih dari Rasulullah ﷺ:
Al-Ḥākim meriwayatkan dalam al-Mustadrak dari Abu ad-Dardā’ ra., ia berkata: “Aku mendengar Rasulullah ﷺ bersabda: ‘Sesungguhnya Allah berfirman: Aku bersama hamba-Ku selama ia mengingat-Ku, dan kedua bibirnya bergerak menyebut-Ku.’” Al-Ḥākim berkata: “Hadis ini sahih sanad-nya, dan keduanya (al-Bukhari-Muslim) tidak meriwayatkannya.”
Al-Bukhari meriwayatkan dari Abu Hurairah, ia berkata: Rasulullah ﷺ bersabda: ‘Sesungguhnya Allah berfirman: Barang siapa memusuhi wali-Ku, maka sungguh Aku telah menyatakan perang terhadapnya. Dan tidaklah hamba-Ku beramal mendekat kepada-Ku dengan sesuatu yang lebih Aku cintai daripada apa yang telah Aku wajibkan atasnya; dan senantiasa hamba-Ku itu mendekat kepada-Ku dengan nawafil hingga Aku mencintainya. Maka apabila Aku mencintainya: Aku menjadi pendengarannya yang ia dengar dengannya, penglihatannya yang ia melihat dengannya, tangannya yang ia memukul dengannya, dan kakinya yang ia berjalan dengannya. Dan jika ia meminta kepada-Ku, pasti Aku beri; dan jika ia meminta perlindungan kepada-Ku, pasti Aku lindungi. Dan tidaklah Aku ragu tentang sesuatu yang akan Aku lakukan seperti keraguanku (perumpamaan) pada mencabut nyawa orang mukmin; ia membenci kematian, dan Aku membenci menyusahkannya.’”
Dan dalam hal ini terdapat kecukupan dan perlindungan, insya Allah.
Saudaramu
‘Aṭā’ bin Khalīl Abū ar-Rasytah
19 Sya‘ban 1439 H
Bertepatan: 2018/05/05 M
0 Response to "مس الشيطان والحسد والعين Mas syaitan, hasad, dan ‘ain - Jawab Soal Amir HT"
Posting Komentar
Terima kasih berkenan memberikan komentar